كتب في السبت 06 ديسمبر 2008
غدا أول أيام عيد الأضحى عندنا، منذ أيام بدأت تتصاعد الأقوال حول هذا الشأن، ككل سنة تجد الناس يتحدثون عن الأضاحي وأسعارها والأسواق وأشياء كتلك، الأسعار ارتفعت زاد سعر اللحم الأضاحي صغيرة لن أشتري… ببساطة تفاهات ساخرة، هذا ما يدور كلامهم حوله بكر وفر قبل حوالي شهر من يوم العيد، كلام كثير والفائدة منعدمة، أكره ما أكره الجلوس مع أحدهم وتفوهه ببعض تلك الأشياء أصبح ذلك متداول عند الجميع، لا أرى أي دافع لهذا الحديث لو كان الأمر بيدي لتنازلت عنها من الأساس، بصراحة لاتهمني هذه الأمور بدرجة كبيرة، مع احترامي لمكانتها الدينية.
عادة ومنذ صغري أستيقظ يوم العيد باكرا، يذهب أفراد من أسرتي إلى المسجد لصلاة العيد أثنائها أجهز نفسي بأخذ حمام ساخن وارتداء ملابس جميلة مع بعض اللمسات الأنيقة، يأتي بعدها الأقارب من المسجد لنباشر في العمل على الأضحية، أكثر ما يضحكني في الأمر رؤية فردين أو أكثر يحاولون جاهدا جلب الخروف ونقله للذبح مع مقاومة عنيفة شديدة من الخروف الغلبان، مظهر مضحك للغاية خصوصا إن كان الأشخاص عديمو الخبرة في كذا أمور مثلي، أما إذا حاول الخروف الهرب فيتصايح الجميع محاولين الإمساك به في مشهد يكاد يبكيني من الضحك
يقوم أفراد مختصون بالذبح والسلخ وأمور أخرى باستعمال تقنياتهم الشخصية، يبدؤون بتنقية الأضحية وتلقينها من كل الزوائد في حين يعمل النسوة على بعض الأجزاء في جو جماعي لا يكون الإحساس به بتلك الطريقة إلا يوم العيد. بعد الانتهاء من كل تلك الأعمال نذهب لزيارة الأهل وملاقاة الأحباب كما يزورونا هم أيضا قي أجواء عائلية يسودها التقارب والتآزر دون أن ننسى أصناف الحلويات والمأكولات التقليدية المتنوعة التي تحضر خصيصا لذلك اليوم في السهرات واللقاءات الجماعية الممتعة مع الأهل والأصحاب، يخلق كل هذا جوا مميزا وشعورا بالسعادة يميز يوم العيد عن باقي الأيام.
العيد عيد فحاول أن تكون سعيد وتسعد أهلك وأصحابك، تخلى عن مشاعرك البذيئة وابتسم في وجه غيرك على الأقل في هذا اليوم. ستحس بالسعادة J
عيد سعيد للجميع.